الشيخ حسن المصطفوي
87
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
والتحقيق أنّ الجسّ هو التعرّف والتخبّر بتدبير ولطف ، والحسّ أعمّ منه لكونه مطلق الإدراك والإحساس . * ( وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ ) * - 49 / 12 . أي لا تتعرّفوا ولا تتخبّروا في أحوال الأفراد وأعمالهم الخفيّة وأخلاقهم الباطنيّة . جسم مقا ( 1 ) - جسم : يدلّ على تجمّع الشيء ، فالجسم كلّ شخص مدرك ، كذا قال ابن دريد . والجسيم : العظيم الجسيم ، وكذلك الجسام . والجثمان : الشخص . مصبا ( 2 ) - جسم الشيء جسامة وزان ضخم ضخامة ، وجسم جسما من باب تعب : عظم ، فهو جسيم ، وجمعه جسام . والجسم : قال ابن دريد : هو كلّ شخص مدرك . قال أبو زيد : الجسم : الجسد . وفي التهذيب ما يوافقه ، قال : إنّه مجمع البدن وأعضاؤه من الناس والإبل والدوابّ ونحو ذلك ممّا عظم من الخلق : الجسيم . وعلى قول ابن دريد : يكون الجسم حيوانا وجمادا ونباتا ، ولا يصحّ ذلك على قول أبي زيد . والجسمان : الجثمان . أسا ( 3 ) - رجل جسيم ، وفيه جسامة ، ورجال جسام . ومن المجاز : أمر جسيم ، وهو من جسام الأمور وجسيمات الخطوب ، وتجسّمت الأمر : ركبت جسيمه ومعظمه ، وفلان يتجسّم المعاظم ، وتجسّموا من العشيرة رجلا : اختاروا أكبرهم . مفر ( 4 ) - الجسم : ما له طول وعرض وعمق ولا تخرج أجزاء الجسم عن كونها أجساما وإن قطع ما قطع وجزّئ ما جزّئ . والجثمان قيل هو الشخص والشخص قد يخرج من كونه شخصا بتقطيعه وتجزئته .
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 3 ) أساس البلاغة ، للزمخشري ، طبع مصر ، 1960 م . ( 4 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .